أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

216

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

غَصَبَ الدَّهْرَ والملوكَ . . . . . . . . . . . . لا يريد أنهم كانوا مستحقين لها فأخذها منهم ظلما ، ولكن يريد أنه غلبهم عليها ، وهو ملك ، وهم ملوك ، إلا أنه كان أقدر . وأما قوله : الدهر فإنها استعارة ، لأنه كان بين كثرة غير مالكها ، ثم ملكها وبناها . فلا يبعد على هذا أن تكون زينة الدهر ؛ لأنها صارت ملكا له ) . وأما تكرار لفظ الدهر فإنه وضع المظهر موضع المضمر ، وهو كثير ، منه قوله : ( الخفيف ) لا أَرَى المَوْتَ يَسْبِقُ المَوْتَ شيءٌ . . . نَغَّص الموتُ ذا الغِنَى والفَقِيَرا أو أظهر لتعظيم الدهر والموت وتفخيمهما . وقوله : ( الخفيف ) في خَميس من الأُسُود بَئيس . . . يَفْتَرسْنَ النُّفُوسَ والأَمْوالاَ